آقا رضا الهمداني
27
مصباح الفقيه
إلى إطلاقات الأدلَّة ، وهي قاضية بالصحّة . وممّا يؤيّد المطلوب بل يدلّ عليه لولا الخدشة في سنده : ما في الفقه الرضوي : إيّاك أن تبعّض الوضوء ، وتابع بينه كما قال اللَّه تعالى ، ابدأ بالوجه ثمّ باليدين ثمّ بالمسح على الرأس والقدمين ، فإن فرغت من بعض وضوئك وانقطع بك الماء من قبل أن تتمّه ثمّ أوتيت بالماء فأتمم وضوءك إذا كان ما غسلته رطبا ، فإن كان قد جفّ فأعد الوضوء ، وإن جفّ بعض وضوئك قبل أن تتمّ الوضوء من غير أن ينقطع عنك الماء فامض على ما بقي ، جفّ وضوؤك أم لم يجف ( 1 ) . وقوله عليه السّلام : « وإن فرغت » إلى آخره ، هو عين ما نقله الصدوق عن والده قدس سرّهما ، فيظهر منه اعتماد الصدوقين على الأخذ منه ، فهو من قرائن صحّته لو لم يحتمل أن يكون لأكبرهما ، واللَّه العالم . وقد يستدلّ أيضا بصحيحة حريز : قلت : إنّ جفّ الأوّل من الوضوء قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : « إذا جفّ أو لم يجفّ فاغسل ما بقي » ( 2 ) فإنّها بعد تقييدها - بالإجماع وغيره - بما إذا لم يكن الجفاف حاصلا من التفريق تدلّ على المطلوب . وفيه : أنّ ما بعدها يمنع من الاستدلال بها ، وهو قوله بعد ذلك : قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : « هو بتلك المنزلة وابدأ بالرأس ثمّ
--> ( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 67 - 68 . ( 2 ) التهذيب 1 : 88 / 232 ، الإستبصار 1 : 72 / 222 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .